أحمد بن يحيى العمري
211
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وذكر الأهوازي في الإيضاح ستة وأربعين نفسا أخذوا القرآن عن ابن عامر « 1 » . ولي ابن عامر قضاء دمشق بعد أبي إدريس الخولاني وكان على نظر جامع دمشق . وقال يحيى بن الحارث : كان ابن عامر قاضي الجند ، وكان رئيس المسجد لا يرى فيه بدعة إلا غيره « 2 » . وقال الهيثم بن عمران كان رأس المسجد بدمشق زمن عبد الملك ، ومن بعده عبد الله بن عامر . وكان يغمز في نسبه « 3 » ، فجاء شهر رمضان فقالوا : من يؤمنا ؟ فذكروا المهاجر بن أبي المهاجر ، فقيل ذلك مولى ولسنا نريد أن يؤمنا مولى . فبلغت سليمان بن عبد الملك ، فلما استخلف بعث إلى المهاجر فقال : إذا كان أول ليلة من رمضان فقف خلف الإمام فإذا تقدم ابن عامر فخذ بثيابه واجذبه وقل له تأخر فلن يتقدمنا دعيّ ، وصلّ أنت يا مهاجر ففعل « 4 » . توفي ابن عامر سنة ثمان عشرة ومائة « 5 » . ( ص 79 ) ومنهم 5 - عبد الله بن كثير بن عمرو بن عبد الله بن زاذان أبو معبد الكناني الداري المكي « 6 »
--> ( 1 ) لم نقف على كتاب الإيضاح للأهوازي فيما أتيح لنا من مصادر ومراجع ، وانظر توثيق ابن الجزري للأهوازي 1 / 424 - 425 . وانظر المصادر والمراجع السابقة فيمن روي عنه ، وتاريخ دمشق 29 / 272 . ( 2 ) انظر هذا في غاية النهاية 1 / 425 . ( 3 ) انظر تاريخ دمشق 29 / 281 . وسبق لنا أن بينا أنه عربي من حمير . ( 4 ) ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق 29 / 281 . ( 5 ) انظر المصادر السابقة وتاريخ دمشق 29 / 282 قال الذهبي وله سبع وتسعون سنة . سير أعلام النبلاء 5 / 293 . والمنتظم في تاريخ الملوك والأمم 7 / 189 ترجمة 640 . ( 6 ) أهم مصادر ترجمة عبد الله بن كثير بن عمرو المكي : المنتظم 7 / 203 وغاية النهاية في طبقات القراء 1 / 443 - 445 وتهذيب الكمال وتاريخ الإسلام وسير أعلام النبلاء 5 / 318 - 322 . وتهذيب التهذيب 5 / 325 ت 366 .